يوسف بن أبي بكر السكاكي
86
مفتاح العلوم
يخاف وأخواته ؛ اللهم إلا إذا كان المانع اكتناف الساكنين المعتل ، كما في نحو أعوار وأعور أيضا ، وفي : تقوال وتسيار وتبيان وتقويم وتعيين ومعوان ومشياط و [ مخيط ] « 1 » أيضا ، فبابه منقوص عن مفعال ، وهو مذهب الخليل « 2 » ونحن عليه . وقوال أيضا وبياع ، فإنه يحتاج في دفعه إلى زيادة قوة في [ الدافع ] « 3 » ، ككون الإعلال في أصول المكتنف ، نظير الإقامة والاستقامة ؛ فستعرف أن الأصل أقوامه واستقوامه ؛ والمقول والمبيع من قيل وبيع متوارثا ؛ أو كون التصحيح مستثقلا بينّ الاستثقال ، كما لو قيل : مقوول ومبيوع . أو كان المانع امتناع ما قبل المعتل عن التحريك ، كالألف في قاول وبايع وتقاولوا وتبايعوا ، فإنه يحتاج في دفعه أيضا إلى تقوية الدافع ، كنحو ما وجدت في باب : قاول وبايع اسمي فاعلين من قال وباع حتى أعلا ، فلزم اجتماع ألفين ، فعدل إلى الهمزة ، وهي تحصيل الفرق بينهما وبين عاور وصايد مثلا اسمي فاعلين من عور وصيد ؛ وهذا المعنى قد يلتبس بمعنى التفرع ، فيعدان شيئا واحدا . فليتأمل . أو كان المانع تحصن ما قبل المعتل بالإدغام عن التحريك ، كنحو ما في جوز وأيد ، وتجوز وتأيد ، [ وقوال ] « 4 » وبياع أيضا ، فلا مدفع له . وكذا إذا كان المانع المحافظة على الصورة الإلحاقية كجدول وخروع وعليب أيضا ، على قول أبي الحسن في جخدب بفتح الدال ، أو التنبيه على الأصل ، كما في بابي ما أقوله ، وهو أقول منه ، ونحو : [ أغيلت المرأة ] « 5 » واستحوذ ، وهذا فصل كلام أصحابنا
--> ( 1 ) في ( ط ) و ( غ ) ( مخبط ) بالباء الموحدة . ( 2 ) الكلام عن ( أعور ) في الكتاب ( 4 / 347 ، 356 ) ( . . . وقد يعتوران الشئ الواحد نحو مفتح ومفتاح ومنسح ومنساح ومقول ومقوال ، فإنما أتممت فيما زعم الخليل أنها مقصورة من مفعال أبدا ) . ( 3 ) في ( ط ) : ( الدفع ) ، وهو تصحيف . ( 4 ) في ( ط ) : ( وقول ) ، وهو تصحيف . ( 5 ) وقعت في ( ط ) مصحفة إلي ( أغليت ) وتكرر لفظ المرأة مرتين .