يوسف بن أبي بكر السكاكي

76

مفتاح العلوم

إذا لم يكن في حروفه الأصول معتل ، سمي صحيحا وسالما ، وإذا كان بخلافه سمي معتلا ، ثم إذا كان معتل الفاء سمي مثالا ، وإذا كان معتل العين سمي [ أجوف ] « 1 » ، وذا الثلاثة ، وإذا كان معتل اللام سمي منقوصا ، وذا الأربعة . وإذا كان معتل الفاء والعين ، أو العين واللام ، سمي لفيفا مقرونا ، وإذا كان معتل الفاء واللام سمي لفيفا مفروقا . ثم إن صحيح الثلاثي أو معتله ، إذا تجانس العين منه واللام ، سمي مضاعفا ، وكذا الرباعي ؛ إذا تجانس الفاء واللام الأولى منه ، والعين واللام الثانية منه ، سمي مضاعفا . وقد تقدم هذا . والأول حقه الإدغام ؛ وهذا لا مجال فيه لذلك . وإذ قد وقفت على ذلك ، فلنعد إلى الموعود منبهين على أن الكلمة المستقرأة نوعان : نوع يشهد التأمل لتقدمه في باب الاعتبار ، ونوع بخلافه ، والثاني هي الأفعال . ومن الأسماء ما يتصل بها ، وقد تنبهت لها في صدر الكتاب . والأول هي ما عدا ذلك وتسمى الأسماء الجوامد . ووجه التقدم والتأخر بين النوعين على ما يليق بهذا الموضع ، هو أن الفعل : لتركب معناه ظاهر التأخر عن الجوامد . وما يتصل به من الأسماء لا شك في فرعيتها عليه ، إلا المصدر فقط عند أصحابنا البصريين ، رحمهم اللّه ، ودليل إعلال المصدر وتصحيحه باعتبار ذلك في الفعل ؛ وستقف عليه في أثناء النوع الثاني ، يرجح عندي مذهب « 2 » الكوفيين ، فليتأمل المنصف ، وفرع المتأخر عن الشيء لا بد من أن يكون متأخرا عن ذلك الشيء ، ونحن على أن نراعي في إيراد النوعين حق الترتيب ، واللّه المستعان وعليه التكلان . النوع الأول : وهو مشتمل على فصلين : أحدهما في هيئات المجرد من ذلك ، والثاني في هيئات المزيد .

--> ( 1 ) في ( ط ) : خ خ أجوفا وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه من ( د ) و ( غ ) فإنه ممنوع من الصرف . ( 2 ) خلاف الكوفيين والبصريين في المصدر ، الإنصاف ( : 235 ) .