يوسف بن أبي بكر السكاكي
53
مفتاح العلوم
وفي الأسماء المتصلة بالأفعال كالمصادر ، وأسماء الفاعلين والمفعولين ، والصفات المشبهة من نحو : مرحمة وراحم ومرحوم ورحيم ، وفي أبنية التفضيل ، وأسماء الأزمنة والأمكنة ، وأسماء الآلات ، من نحو : أطلع ومطلع ومصداق . وفي غير ذلك مما يطلع عليه المتأمل « 1 » . وهذه أشياء لها تفاصيل يتضمنها مواضعها من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . أما ما يقرع سمعك ، أن من جملة الشواهد لزيادة الحرف أن يكون له معنى على حدة ، ممثلا بالتنوين ، وتاء التأنيث ، وسين الكسكسة « 2 » ، وهاء الوقف ، ولام خ خ ذلك وخ خ هنالك وخ خ أولالك ، وأشباه لها . فلو لا أنه يلزم من سوق هذا الحديث إدخال الشين المعجمة الكشكشية « 3 » ، وكاف نحو : ذلك وهنالك وكزيد ، وباء نحو : خ خ بزيد في جملة حروف الزيادة ، وأنه يلزم إدخال الأسماء الجارية مجرى الحروف في الاشتقاق ، لكان خليقا بالقبول . وأما القانون الثالث : وهو أن الحرف إذا اتفق له أن يدور بين الحذف والزيادة ، فالشاهد لكونه محذوفا ما ذا ؟ « 4 » فنقول : هو أن يلزم من الإخلال « 5 » بالحذف ترك أصل تراعيه ، مثل : أن يلزم كون المثال على أقل من ثلاثة أحرف ، إما بدون تأمل كنحو : غد
--> ( 1 ) في ( د ) : التأمل . ( 2 ) الكسكسة في ( بكر ومضر ، وربيعة ، وهوازن . . . . ) ، وهي إلحاقهم بكاف المؤنث سينا فتقول في ( أبوك ) ( أبوكس ) وقد تبدل تلك الكاف سينا فتقول ( أبوس ) وقد تبدل تلك الكاف تاء ثم تزاد السين كما في ( أمتس ) بدلا من ( أمك ) انظر المعجم المفصل في علوم اللغة 1 / 483 . ( انظر المفصل : 156 ) . ( 3 ) الكشكشة : خاصة لهجية لبعض القبائل العربية ( مضر ، ربيعة ، بكر . . . ) وتتمثل في إبدال كاف المخاطبة شينا علي طريقة الكسكسة ، نحو : خ خ أمّش أي : خ خ أمّك ، وفي زيادة شين بعد كاف المخاطبة ، تحو خ خ أمّكش أي : أمّك ، وإبدال كاف المخاطبة تاء ، ثم زيادة الشين نحو : خ خ أمّتش أي : أمّك . ( انظر المعجم المفصل في علوم اللغة ) ، للدكتور / محمد التونجي ، والأستاذ / راجي الأسمر ( 1 / 483 ) . ( 4 ) من ( د ) ، ( غ ) . ( 5 ) بالخاء المعجمة ، وفي ( ط ) ( الإحلال ) بالمهملة .