رشيد الشرتوني
91
مبادئ العربية في الصرف والنحو
156 - يجمع جمع الجمع مثل المفرد الذي يوازنه فتقول في جمع أكلب « أكالب » كما تقول في أنمل « أنامل » وتقول في أظفار « أظافير » كما تقول في قرطاس « قراطيس » . وليس له غير هذين الوزنين اي كل ما كان بعد ألفه حرفان متحركان أو ثلاثة أوسطها ساكن كان على مفاعل وفواعيل وهلمّ جرّا فائدة - إذا كان الجمع على وزن افاعل أو أفاعيل لا يجوز تكسيره إذ ليس له نظير في الآحاد فيحمل عليه . فإذا شئت أن تجمعه جمع تصحيح أي جمعا سالما فألحق بآخره ألفا وتاء في المؤنّث وواوا ونونا في المذكّر . فتقول في صواحب جمع صاحبة « صواحبات » وفي أفاضل جمع أفضل « أفاضلين » ويجوز استعمال جمع التّصحيح لغير صيغة منتهى الجموع فتقول في سادة جمع سيّد « سادات » وفي أندية جمع ناد « أنديات » « 1 » 157 - اسم الجمع هو ما يدلّ على جماعة ولا مفرد له من لفظه نحو « خيل وشعب » فإن دلّ عليها وفرق بينه وبين واحده بالتاء أو بياء النسبة « كتفّاح وافرنج » قيل له اسم الجنس الجمعي أو شبه الجمع « 2 »
--> ( 1 ) من الأسماء ما لا يستعمل إلا بصيغة الجمع نحو « أبابيل ( فرق ) وتعاشيب وتعاجيب وتباشير وتجاويد ( أمطار جيّدة نافعة ) » . ومنها ما يستوي فيه المفرد والجمع « كالهجان » و ( هي البيض الكرام من النّوق ) وهو نادر لم يرد له نظير إلّا بعض أسماء منها « دلاص وشمال وكناز وجنب وولد » . ومنها جموع ليس لها مفرد من لفظها نحو « نساء ومحاسن ( جمع حسن ) ومخاطر ( جمع خطر ) وملامح ( جمع ملحة ) » ( 2 ) ان اسم الجمع موضوع لمجموع الآحاد دالّا عليها دلالة المفرد على اجزاء مسمّاة « كقوم » مثلا فإنه يدلّ على الافراد المندرجة فيه كما يدلّ الانسان على الاشخاص التي ينطوي عليها . واما شبه الجمع فهو موضوع للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفرديّة والجمعيّة « كالنّجم » مثلا فإنّه اسم جنس للاجرام الفلكيّة