التفتازاني

91

كتاب المطول

يقصد به معنى المصدر وهو الأنسب ههنا ليوافق قوله واما بيانه واما الابدال منه يعنى اما الوصف اى ذكر النعت للمسند اليه ( فلكونه ) اى الوصف ( مبينا له ) اى للمسند اليه ( كاشفا عن معناه كقولك الجسم الطويل العريض العميق يحتاج إلى فراغ يشغله ونحوه في الكشف قوله ) اى نحو هذا القول في مجرد كون الوصف للكشف لا في كونه وصفا للمسند اليه قول أوس بن حجر في مرثية فضالة بن كلدة من قصيدة أولها أيتها النفس اجملى جزعا * ان الذي تحذرين قد وقعا إلى قوله ان الذي جمع السماحة والنج * دة والبر والتقى جمعا ( الألمعي الذي يظن بك الظ * ن كأن قد رأى وقد سمعا الا لمعى واليلمعى الذكي المتوقد وهو اما مرفوع خبر ان أو منصوب صفة لأسم ان أو بتقدير اعني وخبر ان في قوله بعد عدة ابيات اودى فلا تنفع الاشاحة من * امر لمن قد يحاول البدعا فالالمعى ليس بمسند اليه وقوله الذي يظن بك الظن الخ وصف له كاشف عن معناه كما حكى عن الأصمعي انه سئل عن الألمعي فأنشد البيت ولم يزد عليه ومثله في النكرة قوله تعالى ( إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ) فان الهلع سرعة الجزع عند مس المكروه وسرعة المنع عند مس الخير ( أو مخصصا ) أراد بالتخصيص ما يعم تقليل الاشتراك ورفع الاحتمال وعند النحاة التخصيص عبارة عن تقليل الاشتراك الحاصل في النكرات نحو رجل عالم