التفتازاني

87

كتاب المطول

يشهد بذلك وانما اطنبت الكلام في هذا المقام لأنه من مسارح الانظار ومطارح الافكار كم زلت فيه للأفاضل اقدامهم وكلت دون الوصول إلى الحق أفهامهم * ولما كان هنا مظنة اعتراض وهو ان افراد الاسم يدل على وحدة معناه واستغراقه يدل على تعدده والوحدة والتعدد مما يتنافيان فكيف يجتمعان أشار إلى جوابه بقوله ( ولا تنافى بين الاستغراق وافراد الاسم لان الحرف ) الدال على الاستغراق كحرف النفي ولام التعريف ( انما يدخل عليه ) اى على الاسم المفرد حال كونه ( مجردا عن ) الدلالة على ( معنى الوحدة ) كما أنه مجرد عن الدلالة على التعدد وانما امتنع حينئذ وصفه بنعت الجمع نحو الرجل الطوال للمحافظة على التشاكل اللفظي ( ولأنه ) اى المفرد الداخل عليه حرف الاستغراق ( بمعنى كل فرد لا مجموع الافراد ولهذا امتنع وصفه بنعت الجمع ) عند الجمهور وان حكاه الأخفش في نحو الدينار الصفر والدرهم البيض واما قولهم ثوب اسمال ونطفة أمشاج فلان الثوب مؤلف من قطع كلها سمل اى خلق والنطفة مركبة من أشياء كل منها مشيج اى مختلط فوصف المؤلف بوصف مجموع الاجزاء لأنه هو بعينه [ وبالإضافة ] ( وبالإضافة ) اى تعريف المسند اليه بإضافته إلى شئ من المعارف ( لأنها اخصر طريق ) إلى احضار المسند اليه في ذهن السامع ( نحو ) قول جعفر بن علبة الحارثي ( هو اى ) اى مهويى وهذا اخصر من الذي اهواه ونحو ذلك والاختصار مطلوب لضيق المقام وفرط السآمة لكونه في السجن وحبيبه على الرحيل ( مع الركب اليمانين مصعد ) اى مبعد ذاهب في الأرض وتمامه * جنيب وجثمانى بمكة موثق والجنيب المجنوب المستتبع والجثمان الشخص والموثق المقيد . ولفظ البيت خبر