التفتازاني

5

كتاب المطول

وتجرنى من رفع إلى خفض * حتى أنخت بمحروسة هراة * حماها اللّه تعالى عن الآفات * ففتح اللّه تعالى عيني منها على جنة النعيم * بلدة طيبة ومقام كريم * لقد جمعت فيها المحاسن كلها * وأحسنها الايمان واليمن والامن فشاهدت ان قد سطعت أنوار العلم والهداية * وخمدت نيران الجهل والغواية * وظل ظل الملك ممدودا * ولواء الشرع بالعز معقودا * وعاد عود الاسلام إلى روائه * وآض روض الفضل إلى مائه * ونظم شمل الخلائق بعد الشتات * ووصل حبلهم عقيب البتات * واستظل الأنام بظلال العدل والاحسان * وارتبغوا في رياض الامن والأمان * كل ذلك بميامن دولة سلطان الاسلام * ظل اللّه على الأنام * مالك رقاب الأمم * خليفة اللّه في العالم * حامى بلاد أهل الايمان * ما حي آثار الكفر والطغيان * ناصر الشريعة القويمة * سالك الطريقة المستقيمة * باسط مهاد العدل والانصاف * هادم أساس الجور والاعتساف * وإلى لواء الولاية في الآفاق * مالك سرير الخلافة بالاستحقاق * المجتهد في نصب سرادق الامن والأمان * الممتثل بنص إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ * الخالص طويته في اعلاء كلمة اللّه * الصادق نيته في احياء سنة رسول اللّه خليفة ملك الآفاق سطوته * والحق كان مداه أية سلكا يحوم حول ذراه العالمون كما * ترى الحجيج بيت اللّه معتركا يحيى نسيم رضا منه الزمان وكم * مكافح بلظى من سخطه هلكا اطار صاعقة من نصله فبها * إلى السماك لواء الشرع قد سمكا وصادف الرشد منها كل معتسف * قد كان في ظلمات الغى منهمكا فالدين صار قرير العين مبتسما * والملك اقبل بالاقبال ممتسكا علا فأصبح يدعوه الورى ملكا * وريثما فتحوا عينا غدا ملكا وهو السلطان الغازي المجاهد في سبيل اللّه معز الحق والدنيا والدين * غياث الاسلام ومغيث المسلمين * أبو الحسين محمد كرت لا زالت اعلام دولته محفوفة بالنصى والتأييد * وخيام عظمته مكنوفة بالعز والتأييد * وأقطار الأرض مشرقة بأنوار معدلته * وأغصان الخيرات مورقة بسحائب رأفته * وهو الذي صرف عنان العناية نحو حماية الاسلام * وشيد بنيان الهداية اثر ما اشرف على الانهدام * وأمطر على العالمين سحائب الافضال والانعام * وخص من بينهم العالمين بمزيد الأشبال والاكرام أقامت في الرقاب له اياد * هي الأطواق والناس الحمام فقرأت الحمد للّه الذي اذهب عنا الحزن * ووسمت بنسيان الأحبة والوطن * وصرت بعميم الطافه مغبوطا محظوظا * وبعين عنايته ملحوظا محفوظا * فشد ذلك عضدي وهز من عطفى * ثم هداني اللّه سبحانه سواء الطريق * وأفاض على سجال التوفيق *