التفتازاني
45
كتاب المطول
السامع من الخبر الحكم ولازمها هي استفادته منه ان المخبر عالم بالحكم وهو خلاف ما صرح به صاحب المفتاح في بحث تعريف المسند اليه لكنه يوافق ما أورده المصنف في تفسير هذا الكلام حيث قال اى يمتنع ان لا يحصل العلم الثاني وهو علم المخاطب بان المخبر عالم بهذا الحكم من الخبر نفسه عند حصول العلم الأول وهو علمه بذلك الحكم من الخبر نفسه إذ لو لم يحصل فعدم حصوله عنده اما لأنه قد حصل قبل أو لم يحصل بعد والأول باطل لان العلم بكون المخبر عالما بالحكم لا بد فيه من أن يكون هذا الحكم حاصلا في ذهنه ضرورة وان لم يجب ان يكون حصوله من ذلك الخبر وكذا الثاني لأن علة حصوله سماع الخبر من المخبر إذ التقدير ان حصولهما انما هو من نفس الخبر فنبه على الأول بقوله لامتناع حصول الثاني قبل حصول الأول وعلى الثاني بقوله مع أن سماع الخبر من المخبر كاف في حصول الثاني منه ولا يمتنع ان لا يحصل العلم الأول من الخبر نفسه عند حصول الثاني لجواز ان يكون الأول حاصلا قبل حصول الثاني فلا يمكن حصوله لامتناع حصول الحاصل كالعلم بكونه حافظا للتوراة وحينئذ يكون تسمية هذا الحكم فائدة الخبر بناء على أن من شأنه ان يستفاد من الخبر * فان قيل كثيرا ما نسمع خبرا ولا يخطر ببالنا ان صورة هذا الحكم حاصلة في ذهن المخبر أم لا . وأيضا إذا سمعنا خبرا وحصل لنا منه العلم بكون مخبره عالما به يحصل في ذهننا صورة هذا الحكم سواء علمناه قبل أولا فيكون الأول حاصلا غايته انه لا يكون العلم به جديدا * فالجواب عن الأول ان العلم بكون صورة هذا الحكم حاصلة في ذهن المخبر ضروري لوجود علته اعني سماع الخبر والذهول انما هو عن العلم بهذا العلم وهو جائز وفيه نظر . ويمكن ان يقال إن لازم فائدة الخبر هو كون المخبر عالما بالحكم اعني حصول صورة الحكم في ذهنه وهذا متحقق ضرورة سواء علم