التفتازاني

15

كتاب المطول

( الفصاحة ) وهي في الأصل تنبئ عن الإبانة والظهور يقال فصح الأعجمي وافصح إذا انطلق لسانه وخلصت لغته من اللكنة وجادت فلم يلحن وافصح به اى صرح ( يوصف بها المفرد ) يقال كلمة فصيحة ( والكلام ) يقال كلام فصيح في النثر وقصيدة فصيحة في النظم ( والمتكلم ) يقال كاتب فصيح وشاعر فصيح ( والبلاغة ) وهي تنبئ عن الوصول والانتهاء ( يوصف بها الأخيران ) اى الكلام والمتكلم ( فقط ) دون المفرد يقال كلام بليغ ورجل بليغ ولم يسمع كلمة بليغة * وقوله فقط من أسماء الافعال بمعنى انته وكثيرا ما يصدر بالفاء تزيينا للفظ وكأنه جزاء شرط محذوف اى إذا وصفت بها الأخيرين فقط اى فانته عن وصف الأول بها * واعلم أنه لما كانت الفصاحة عندهم تقال لكون اللفظ جاريا على القوانين المستنبطة من استقراء كلامهم كثير الاستعمال على ألسنة العرب الموثوق بعربيتهم وقد علموا ان الالفاظ الكثيرة الدور فيما بينهم هي التي تكون جارية على اللسان سالمة من تنافر الحروف والكلمات ومن الغرابة والتعقيد اللفظي والمعنوي جزم المصنف بان اللفظ الفصيح ما يكون سالما عن مخالفة القوانين والتنافر والغرابة والتعقيد وقد