التفتازاني

145

كتاب المطول

المختبط الذي يأتيك للمعروف من غير وسيلة وتطيح من الإطاحة وهي الاذهاب والاهلاك والطوائح جمع مطيحة على غير القياس كلواقح جمع ملقحة يقال طوحته الطوائح واطاحته الطوائح * ولا يقال المطوحات ولا المطيجات ومما يتعلق بمختبط وما مصدرية اى سائل يسئل من اجل اذهاب الوقائع ماله أو بيبكى المقدر اى يبكى لأجل اهلاك المنايا يزيد وتطيح على التقديرين بمعنى الماضي عدل اليه استحضار الصورة ذلك الامر الهائل ( وفضله ) اى فضل نحو ليبك يزيد ضارع وهو ان يجعل الفعل مبنيا للمفعول ويرفع المفعول مسندا اليه ثم يذكر الفاعل مرفوعا بفعل مضمر جوابا لسؤال مقدر ( على خلافه ) وهو ليبك يزيد ضارع بالبناء للفاعل ونصب يزيد مفعولا ( بتكرر الاسناد ) إذ قد اسند الفعل ( اجمالا ثم تفصيلا ) وذلك لأنه لما قيل ليبك يزيد فقد علم أن هناك باكيا يستند اليه هذا البكاء لكنه مجمل فلما قيل ضارع اى يبكيه ضارع فقد اسند إلى مفصل ولا شك ان الاسناد مرتين اوكد وأقوى وان الاجمال ثم التفصيل أوقع في النفس فيكون أولى * وقد يقال إن الاسناد اجمالا في السؤال المقدر اعني من يبكيه لأنه سؤال عن تعيين الفاعل المعلوم اسناده اليه على الاجمال ولا يبعد ان يقال قد اسند ثلاث مرات اثنين اجمالا وواحدا تفصيلا ( وبوقوع نحو يزيد غير فضلة ) بل جزء جملة مسندا اليه بخلاف ما إذا نصب على المفعولية فإنه فضلة ( وبكون معرفة الفاعل كحصول نعمة غير مترقبة لأن أول الكلام غير مطمع في ذكره ) اى ذكر الفاعل فيكون الفاعل رزقا من حيث لا يحتسب وهو الذي بخلاف ما إذا بنى للفاعل فإنه مطمع في ذكر الفاعل ولمعارض ان يفضل نحو ليبك يزيد بنصب يزيد وبناء الفعل للفاعل على خلافه بسلامته عن الحذف والاضمار واشتماله على ايهام الجمع بين المتناقضين من حيث الظاهر لان نصب نحو يزيد وجعله فضلة يوهم ان الاهتمام به دون الاهتمام بالفاعل وتقديمه على الفاعل المظهر يوهم ان الاهتمام به فوق الاهتمام بالفاعل وبان في أطماع أول الكلام في ذكر الفاعل مع تقديم المفعول تشويقا اليه فيكون حصوله أوقع وأعز [ وما ذكره ] ( واما ذكره ) اى ذكر المسند ( فلما مر ) في ذكر المسند اليه من أن الذكر هو الأصل ولا مقتضى للحذف نحو زيد قائم * ومن الاحتياط لضعف التعويل على القرينة نحو ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ) * ومن التعريض بغباوة السامع نحو محمد نبينا في جواب من قال من نبيكم ومنه قوله تعالى ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ ) هذا بعد قوله ( أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ) وغير ذلك ( أو ان يتعين