السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

68

قواعد النحوية

فلو كان كونا مقيّدا وجب ذكره إن فقد دليله ، كقولك : « لولا زيد محسن إليّ ما أتيت » وجاز الوجهان إن وجد الدليل كما لو يقال : « هل زيد محسن إليك ؟ » فتقول : « لولا زيد لهلكت » ، أي : « لولا زيد محسن إليّ لهلكت » . 2 - أن يكون المبتدأ صريحا في القسم ، نحو : « لعمرك لأفعلنّ » والتقدير : « لعمرك قسمي . . . » . فإن لم يكن صريحا في القسم جاز إثبات الخبر وحذفه فيقال : « عهد اللّه لأفعلنّ » و « عهد اللّه عليّ لأفعلنّ » . 3 - أن يكون المبتدأ معطوفا عليه اسم بواو تكون بمعنى « مع » ، نحو : « كلّ رجل وضيعته » ، ف « كلّ » مبتدأ و « ضيعته » - أي حرفته - معطوف على « كلّ » والخبر محذوف والتقدير : « كلّ رجل وضيعته مقترنان » . « 1 » 4 - أن يكون المبتدأ مصدرا أو مضافا إلى مصدر وبعده حال لا تصلح أن تكون خبرا ؛ فالمصدر نحو : « ضربي زيدا قائما » ، ف « قائما » حال سدّت مسدّ الخبر المحذوف وجوبا والأصل : « ضربي زيدا حاصل إذا - أو إذ - كان قائما » . فحذف « حاصل » ثمّ الظرف . والمضاف إلى المصدر نحو : « أكثر شربي السّويق ملتوتا » ، ف « ملتوتا » حال سدّت مسدّ الخبر ، وتقديره كما تقدّم . وخرج بتقييد الحال بعدم صلاحيّتها للخبريّة ما يصلح لها فالرفع فيه واجب نحو : « ضربي زيدا شديد » . « 2 »

--> المرتضى : 4 / 346 ، المناقب للخوارزمي : 48 ، الاستيعاب : 3 / 39 ، تفسير النيسابوري في سورة الأحقاف ، شرح الجامع الصغير ، للشيخ محمّد الحنفي : 417 ، هامش السراج المنير . تذكرة السبط : 87 ، مطالب السئول : 13 ، فيض القدير : 4 / 357 . ( 1 ) . عبّر جماعة من النحويّين « بواو هي نصّ في المعيّة » . قال الخضري : « والمراد أنّها ظاهرة فيها ، لأنّ الواو في « كلّ رجل وضيعته » تحتمل مجرّد العطف أيضا ، كأن يقال : « كلّ رجل وضيعته مخلوقان » ، لكنّها ظاهرة في المعيّة بسبب أنّ الصنعة تلازم الصانع ، فالمعيّة ليست من مجرّد الواو بل مع المعطوف » . حاشية الخضري : 1 / 205 . ( 2 ) . قال ابن مالك : وبعد لولا غالبا حذف الخبر * حتم وفي نصّ يمين ذا استقر وبعد واو عيّنت مفهوم مع * كمثل « كلّ صانع وما صنع »