السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

64

قواعد النحوية

الابتداء بالنكرة الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة ولا يكون نكرة إلّا إذا أفادت . وتحصل الفائدة بأمور نذكر أهمّها : « 1 » 1 - أن يكون الخبر ظرفا أو جارّا ومجرورا ، نحو قوله تعالى : « وَلَدَيْنا مَزِيدٌ » ، « 2 » و « لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ » . « 3 » وألحق بهما ابن مالك في شرح التسهيل الجملة ، نحو : « قصدك غلامه رجل » . وشرط الخبر في الثلاثة الاختصاص بأن يكون كلّ من المجرور وما أضيف إليه الظرف والمسند إليه في الجملة صالحا للابتداء ، فلا يجوز : « في دار رجل » لعدم الفائدة . قالوا : « ويشترط التقديم أيضا ، فلا يجوز « رجل في الدار » . قال ابن هشام : « الصواب أن يقال : إنّما وجب التقديم هنا لدفع توهّم الصفة ، واشتراطه هنا يوهم أنّ له مدخلا في التخصيص » . 2 - أن تدلّ النكرة بنفسها على العموم ، نحو : « كلّ يموت » . 3 - أن تكون النكرة مسبوقة بنفي أو استفهام ، نحو : « ما أحد أغير من اللّه » وقوله تعالى « أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ » . « 4 » 4 - أن توصف النكرة ، إمّا لفظا ، نحو قوله تعالى : « وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ » ، « 5 » أو تقديرا ، نحو قوله تعالى : « وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ » ، « 6 » أي : « وطائفة من غيركم » بدليل ما قبله ، أو معنى ، نحو : « رجيل جاء » ، أي : « رجل صغير جاء » . 5 - أن تكون النكرة عاملة ، إمّا رفعا ، نحو : « قائم الزيدان » عند من أجازه ، أو نصبا ، نحو : « أمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة » ، أو جرّا ، « 7 » نحو : « عمل برّ يزين » . 6 - العطف بشرط أن يكون أحد المتعاطفين يجوز الابتداء به ، نحو : « رجل وامرأة

--> ( 1 ) . لم يعوّل المتقدّمون في ضابط جواز الابتداء بالنكرة إلّا على حصول الفائدة . ورأى المتأخّرون أنّه ليس كلّ أحد يهتدى إلى موارد الفائدة فلذلك تتبّعوا تلك الموارد . ( 2 ) . ق ( 50 ) : 35 . ( 3 ) . الرّعد ( 13 ) : 38 . ( 4 ) . النّمل ( 27 ) : 60 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 221 . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 154 . ( 7 ) . إذا قلنا بأنّ المضاف عامل في المضاف إليه ، وإلّا فنقول : « ومن المسوّغات أن تكون النكرة مضافة » .