السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

45

قواعد النحوية

تقول : « هذا الاسامة » . وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة ، من جهة أنّه لا يخصّ واحدا بعينه ، فكلّ أسد يصدق عليه أسامة . « 1 » المفرد والمركّب ينقسم العلم باعتبار اللفظ إلى مفرد ، نحو : « زيد » ، ومركّب وهو على ثلاثة أنواع : 1 - المركّب الإضافي ، نحو : « عبد اللّه » . وحكمه أن يعرب الجزء الأوّل بحسب العوامل الداخلة عليه ويجرّ الثاني بالإضافة . 2 - المركّب الإسنادي ، وذلك إذا صارت الجملة علما ، « 2 » نحو : « تأبّط شرّا » . وحكمه الحكاية على ما كان عليه قبل التسمية به ، تقول : « جاء تأبّط شرّا » و « رأيت تأبّط شرّا » و « مررت بتأبّط شرّا » . 3 - المركّب المزجي ، وهو ما ليس بإضافي ولا إسنادي . « 3 » وحكم الجزء الأوّل أن

--> ( 1 ) . أشار ابن مالك إلى علم الجنس بقوله : ووضعوا لبعض الأجناس علم * كعلم الأشخاص لفظا وهو عم من ذاك « أمّ عريط » للعقرب * وهكذا « ثعالة » للثّعلب ومثله « برّة » للمبرّه * كذا « فجار » علم للفجره أي : إنّ علم الجنس يشبه علم الشخص من جهة الأحكام اللفظيّة ، ويشبه النكرة من جهة المعنى ، لأنّ مدلوله شايع كمدلول النكرة لا يخصّ واحدا بعينه . فكلّ عقرب يصدق عليه « امّ عريط » وكلّ ثعلب يصدق عليه « ثعالة » . وعلم الجنس يكون للشخص كما تقدّم ويكون للمعنى نحو : « برّة » للمبرّة و « فجار » للفجرة . وقد يقال : إنّ علم الجنس أيضا يعيّن مسّماه تعيينا مطلقا لأنّه وضع للحقيقة الذهنية كما أشير باللام في نحو : « اشتر اللحم » إلى الحقيقة الذهنية . ( 2 ) . سواء كانت الجملة فعليّة أو اسمية - نحو : « زيد منطلق » - كما صرّح به جماعة . قال الأشموني : « ولم يرد من العرب علم منقول من مبتدأ وخبر لكنّه بمقتضى القياس جائز » . ( 3 ) . وعرّف جماعة من النحويين المركّب المزجي ب « كلّ اسم حاصل من تركيب كلمتين ليس بينهما نسبة أصلا ، لا في الحال ولا قبل التركيب » . ولا يخفى أنّه يخرج بهذا القيد مثل خمسة عشر ، لأنّ بين جزئيه قبل التركيب نسبة العطف . اللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ التعريف ليس ناظرا بنحو « خمسة عشر » إذ يبحث عنه