السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
41
قواعد النحوية
2 - التقديم والتأخير إذا اجتمع ضميران منصوبان أحدهما أعرف من الآخر فإن كانا متّصلين وجب تقديم الأعرف ، نحو : « الدرهم أعطيتكه » بتقديم الكاف على الهاء . وإن كان أحدهما منفصلا فلك الخيار عند أمن اللّبس ، نحو : « الدرهم أعطيتك إيّاه وأعطيته إيّاك » فلا يجوز في « زيد أعطيتك إيّاه » تقديم الغائب ، للّبس . « 1 » 3 - نون الوقاية قبل ياء المتكلّم تقدّم أنّ ياء المتكلّم من الضمائر المشتركة بين محلّي النصب والجرّ . فإن نصبها فعل ، وجب قبلها نون تسمّى نون الوقاية ، « 2 » نحو : « أكرمني زيد » ، وقوله تعالى : « وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي » . « 3 » أمّا قول الشاعر : عددت قومي كعديد الطّيس * إذ ذهب القوم الكرام ليسى « 4 » فضرورة . وفي لزوم إلحاق نون الوقاية باسم الفعل خلاف . فذهب ابن هشام في أوضح المسالك إلى اللزوم والمحقّق الرضى رحمه اللّه في شرح الكافية إلى الجواز . وهذا الخلاف وقع في أفعل للتعجّب أيضا ، فذهب البصريّون إلى اللزوم والكوفيّون إلى الجواز .
--> ( 1 ) . قال ابن مالك : وفي اختيار لا يجيء المنفصل * إذا تأتّى أن يجيء المتّصل وصل أو افصل هاء سلنيه وما * أشبهه في كنته الخلف انتمى كذاك خلتنيه واتّصالا * أختار غيري اختار الانفصالا وقدّم الأخصّ في اتّصال * وقدّمن ما شئت في انفصال وفي اتّحاد الرّتبة الزم فصلا * وقد يبيح الغيب فيه وصلا ( 2 ) . مذهب الجمهور أنّها إنّما سمّيت نون الوقاية لأنّها تقي الفعل من الكسرة . وقال ابن مالك : لأنّها تقي الفعل من التباسه بالاسم المضاف إلى ياء المتكلّم ، إذ لو قيل في « ضربني » : « ضربي » لا لتبس بالضرب وهو العسل الأبيض الغليظ ومن التباس أمر مؤنّثه بأمر مذكّره ، إذ لو قلت : « أكرمي » بدل « أكرمني » قاصدا مذكّرا لم يفهم المراد . ( 3 ) . الصفّ ( 61 ) : 5 . ( 4 ) . « العديد » : العدد . « الطيس » : الرمل الكثير ، العدد الكثير وكلّ ما خلق كثير النسل ، كالسمك والنمل .