السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
284
قواعد النحوية
( 3 ) انقسام الجملة إلى ما لا محلّ لها وما له محلّ 1 - الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب هي سبع : المستأنفة والمعترضة والتفسيريّة والمجاب بها القسم والمجاب بها شرط غير جازم والواقعة صلة والتابعة لما لا محلّ لة . الجملة الأولى : المستأنفة ، وهي الجملة المفتتح بها النطق أو المنقطعة عمّا قبلها نحو قوله تعالى : « وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً » . « 1 » ومنه جملة العامل الملغى لتأخّره ، نحو : « زيد قائم أظنّ » ، أمّا الملغى لتوسّطه - نحو « زيد أظنّ قائم » - فجملة معترضة . الجملة الثانية : المعترضة ، وهي المتوسّطة بين شيئين من شأنهما عدم توسّط أجنبيّ بينهما وتقع غالبا بين الفعل وفاعله ، كقول الشاعر : فقد أدركتني - والحوادث جمّة - * أسنّة قوم لا ضعاف ولا عزل وبين الفعل ومفعوله ، كقول عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « بل ملكت - يا إلهي - أمرهم قبل أن يملكوا عبادتك » . « 2 » وبين المبتدأ وخبره ، نحو : « زيد أظنّ قائم » ، وبين الموصول وصلته كقول الشاعر : ذاك الذي - وأبيك - يعرف مالكا * والحقّ يدمغ ترّهات الباطل وبين القسم وجوابه ، نحو : « لعمري - وما عمري عليّ بهيّن - * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع وبين الموصوف وصفته ، كقوله تعالى : « وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ » . « 3 » الجملة الثالثة : التفسريّة ، وهي الفضلة الكاشفة لما تليه ، نحو : « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ » . « 4 » واحترزنا بالفضلة من المفسّرة لضمير الشأن ، نحو : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » . « 5 » الجملة الرابعة : المجاب بها القسم ، نحو قوله تعالى : « يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ
--> ( 1 ) . يونس ( 10 ) : 65 . ( 2 ) . الصحيفة السجاديّة ، الدعاء السابع والثلاثون . ( 3 ) . الواقعة ( 56 ) : 76 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 59 . ( 5 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 .