السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

273

قواعد النحوية

ثانيهما : أنّ مميّزهما يكون مفردا مجرورا بالإضافة . كقوله تعالى : « فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ » ، « 1 » و « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . « 2 » ( 2 ) العدد المركّب وله أحكام : الأوّل : إنّ جزئي العدد المركّب مبنيّان على الفتح إلّا اثني عشر واثنتي عشرة ، فإنّ الجزء الأوّل منهما يعرب إعراب المثنّى وتحذف منه النون . والجزء الثاني يبنى على الفتح ، نحو : « عندي اثنا عشر كتابا » و « كتبت اثنتي عشرة مقالة » . ويستثنى أيضا « ثماني » فيجوز فتح الياء وإسكانها ويقلّ حذفها مع بقاء كسر النون ومع فتحها . الثاني : الجزء الثاني من العدد المركّب يطابق المعدود في التذكير والتأنيث ، والجزء الأوّل يخالفه إلّا في « أحد عشر » و « اثني عشر » فيطابقه أيضا ، نحو : « إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً » ، « 3 » و « فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً » ، « 4 » و « عندي ثلاثة عشر رجلا » . الثالث : إنّ تمييز العدد المركّب يكون مفردا منصوبا ، نحو : « أحد عشر رجلا » و « إحدى عشرة امرأة » .

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 261 . ( 2 ) . القدر ( 97 ) : 3 . وممّا ذكرنا يعلم أنّ العدد المفرد على قسمين : مضاف ، ك « ثلاثة » وغير مضاف ك « عشرين » . وعلى هذا فيمكن تقسيم العدد إلى أربعة أقسام : مضاف ومركب ومفرد ومعطوف ، كما في شرح ابن عقيل ( 2 : 411 ) . وقسّم جماعة من المتأخّرين العدد إلى أربعة أقسام : مفرد ومركب وعقود ومعطوف . ومرادهم من العقود : عشرون وبابه ، وحيث إنّ مرادنا بالمفرد ما يقابل المركّب والمعطوف - فيشمل العقود - فلا وجه لانفراد عشرين وأخواته وذكرها بعنوان العقود . ( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 4 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 60 .