السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
260
قواعد النحوية
والثاني : ما يجزم فعلين وهو : إن ، نحو قوله تعالى : « وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ » ، « 1 » و « من » ، نحو قوله تعالى : « مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ » ، « 2 » و « ما » ، نحو قوله تعالى : « وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ » ، « 3 » و « مهما » ، نحو قوله تعالى : « وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ » ، « 4 » و « أي » نحو قوله تعالى : « أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » ، « 5 » و « أين » ، نحو : « أين تجلس أجلس » و « متى » كقوله : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد « 6 » و « أيّان » كقوله : أيّان نؤمنك تأمن غيرنا وإذا * لم تدرك الأمن منّا لم تزل حذرا و « إذما » كقوله : وإنّك إذ ما تأت ما أنت آمر * به تلف من إيّاه تأمر آتيا و « حيثما » نحو قوله : حيثما تستقم يقدّر لك اللّا * ه نجاحا في غابر الأزمان و « أنّى » نحو قوله : خليليّ أنّى تأتياني تأتيا * أخا غير ما يرضيكما لا يحاول وهذه الألفاظ - التي تجزم فعلين - كلّها أسماء إلّا « إن » فهي حرف باتّفاق ، وإلّا « إذما » ، فهي حرف عند سيبويه بمنزلة « إن » الشرطية ، وظرف زمان عند المبرّد وابن السّراج والفارسي فإذا قلت : « إذ ما تقم أقم » فمعناه عندهم « متى تقم أقم » . ويجوز اتّصال « ما » الزائدة ب « إن » و « أيّ » و « أيّان » و « أين » و « متى » ، قال اللّه تعالى : « أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ » . « 7 » ثمّ إنّ هذه الكلمات على ستّة أقسام : 1 - ما وضع لمجرّد تعليق الجواب على الشرط وهو « إن » و « إذما » ، عند من يقول
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 284 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 123 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 197 . ( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 132 . ( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 . ( 6 ) . تعشو : في موضع الحال ، أي : عاشيا ، من « عشا » ، إذا أتى نارا ليرجو عندها خيرا . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 78 .