السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
233
قواعد النحوية
الثالث : أن يخلو من اللام والألف ، نحو : « يا زيد للمظلوم » . ومثل المستغاث المتعجّب منه بلا فرق ، كقولهم : « يا للعجب لزيد » و « يا عجبا لزيد » و « يا عجب لزيد » أي : يا عجب احضر فهذا وقتك . وإذا عطف على المستغاث مستغاث مستغالث آخر فإمّا أن تتكرّر معه « يا » أولا . فإن تكرّرت لزم فتح اللّام ، نحو : « يا لزيد ويا لعمرو لبكر » . وإن لم تتكرّر لزم الكسر ، نحو : « يا لزيد ولعمرو لبكر » . وأمّا المستغاث له فإن ذكر في الكلام وجب جرّه بلام مكسورة إذا كان اسما ظاهرا أو ياء المتكلّم نحو : « يا لزيد لعمرو » و « يا لزيد لي » وإلّا فتحت ، نحو : « يا لزيد له » . « 1 » المندوب المندوب هو المتفّج عليه ب « وا » أو « يا » ، نحو : « وازيداه » أو المتوجّع منه ، نحو : « وا مصيبتاه » أو المتوجّع له ، نحو : « وا ظهراه » . ويشترط في المندوب أن يكون معرفة مشهورا « 2 » فلا تندب النكرة ، فلا يقال : « وا رجلاه » ولا الضمير ولا المبهم كاسم الإشارة والموصول إلّا إذا كان خاليا من « ال » واشتهرت صلته شهرة ترفع عنه الإبهام كقولهم : « وا من قلع باب خيبراه » و « وا من حفر بئر زمزماه » فإنّه بمنزلة « وا عليّاه » و « وا عبد المطّلباه » . « 3 » وللمندوب استعمالان : أحدهما : أن يكون كالمنادى في بنائه على علامة الرفع إن كان مفردا ونصبه إن
--> ( 1 ) . قال ابن مالك : إذا استغيث اسم منادى خفضا * باللّام مفتوحا كيا للمرتضى وافتح مع المعطوف إن كرّرت يا * وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا ولام ما استغيث عاقبت ألف * ومثله اسم ذو تعجّب الف ( 2 ) . راجع : شرح الكافية للمحقّق الرضي رحمه اللّه : 1 / 159 ( 3 ) . قال ابن مالك : ما للمنادى اجعل لمندوب وما * نكّر لم يندب ولا ما ابهما ويندب الموصول بالّذى اشتهر * كبئر زمزم يلي وامن حفر