محمد ناصر الألباني

93

إرواء الغليل

إن ظهر عليه قبل توبته ، وإذا حارب وأخاف السبل فإنما عليه النفي " زاد البيهقي " ونفيه أن يطلب " . وهذا سند ضعيف قلت : فالروايتان مع ضعف إسنادهما ليس ، فيهما أن الآية نزلت في قطاع الطريق . . وإنما فيهما أن ابن عباس فسرها بذلك ، وفرق ظاهر بين الامرين كما لا يخفى . لا سيما وقد جاء عن ابن عباس خلافه قال : " نزلت هذه الآية في المشركين ، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه " . أخرجه أبو داود ( 4372 ) والنسائي ( 2 / 169 ) من طريق علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عنه . وهذا إسناد جيد ، وقال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 72 ) : " إسناده حسن " . قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد الله ، وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب . قال أبو حاتم : لا أعرفه . والحديث صحيح عن أنس كما يأتي في الذي بعده . 2441 - ( وحكي عن ابن عمر أنها نزلت في المرتدين ) . لم أقف على سنده . وقد ذكر الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 72 ) أن ابن المنذر نقله عن الحسن وعطاء وعبد الكريم . والمعروف عن ابن عمر أنها نزلت في العرنيين ، كما أخرج أبو داود ( 4369 ) والنسائي ( 2 / 168 ) من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عنه : " أن ناسا أغاروا على إبل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فاستاقوها ، وارتدوا عن الاسلام