محمد ناصر الألباني
87
إرواء الغليل
أحرجه أبو داود ( 4410 ) والنسائي ( 2 / 262 ) والبيهقي ( 8 / 272 ) وقال النسائي : " وهذا حديث منكر ، ومصعب بن ثابت ، ليس بالقوي في الحديث . والله أعلم " . قلت : ولكنه لم يتفرد به ، بل تابعه هشام بن عروة ، وله عنه ثلاث طرق : الأولى : عن محمد بن يزيد بن سنان نا أبي عنه . قلت : ومحمد بن يزيد وأبوه ضعيفان . الثانية : عن عائذ بن حبيب عنه . قلت : وعائذ هذا صدوق كما في " التقريب " . الثالثة : عن سعيد بن يحيى نا هشام بن عروة به مثله . قلت : وسعيد هذا هو ابن يحيى بن صالح اللخمي كما في " نصب الراية " ( 3 / 372 ) وقال : " وفيه مقال " . قلت : هو يسير لا يمنع من الاحتجاج بحديثه ، وفي " التقريب " . " صدوق وسط ، ماله في البخاري سوى حديث واحد " . أخرج هذه الطرق الدارقطني في " السنن " ( 364 ) ، وهي وإن كانت لا تخلو مفرداتها من ضعف ، ولكنه ضعف يسير ، فبعضها يقوي ، بعضا ، كما هو مقرر في " المصطلح " فإذا انضم إليها طريق مصعب ازداد الحديث بذلك قوة ، لا سيما وله شاهد من حديث الحارث بن حاطب مع شئ من المغايرة فإن لفظه : " وأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أتي بلص ، فقال : اقتلوه ، فقالوا : يا رسول الله إنما سرق ، فقال : اقتلوه ، قالوا : يا رسول الله إنما سرق ، قال : اقطعوا يده ، قال : ثم