محمد ناصر الألباني
20
إرواء الغليل
والحاكم ( 2 / 191 ) وقال : " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . وقد تابعه ربيع بن ركين قال : سمعت عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : مربى عمى الحارث بن عمرو ، ومعه لواء عقده له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت له : أي عم أين بعثك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه ، فأمرني أن أضرب عنقه " . أخرجه أحمد ( 4 / 292 ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن ربيع بن ركين . وهذا على شرط مسلم ، غير ربيع بن ركين ، وهو الربيع بن سهل بن الركين نسب إلى جده ، ضعفه النسائي وغيره ، ووثقه ابن حبان . وخالفهما زيد بن أبي أنيسة فقال : عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال : " لقيت عمى ومعه راية . . . " الحديث كما في الكتاب تماما . أخرجه أبو داود ( 4457 ) والنسائي ( 2 / 85 ) والدارمي ( 2 / 153 ) والحاكم ( 4 / 357 ) عن عبيد الله بن عمرو عن زيد به . فقد زاد زيد بين عدي والبراء يزيد بن البراء . وزيد ثقة من رجال الشيخين ، وزيادة الثقة مقبولة ، وسائر رجال الاسناد ثقات رجال الشيخين أيضا غير يزيد بن البراء وهو صدوق ، ولعل عدي بن ثابت تلقاه عنه عن البراء ، في مبدأ الامر ، ثم لقى البراء فسمعه منه ، فحدث به تارة هكذا ، وتارة هكذا ، وكل حدث عنه بما سمع منه . وكل ثقة من زيد بن أبي أنيسة الذي أثبت فيه يزيد بن البراء ، والسدي واسمه إسماعيل الذي لم يذكر يزيد فيه ، مع متابعة الربيع بن الركين له على ضعفه . وبهذا يزول الاضطراب الذي أعل الحديث به ابن التركماني ، لأنه أمكن