محمد ناصر الألباني

153

إرواء الغليل

إسرائيل ، ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير - وكان من خيار الناس وأهل الورع والدين ، ما رأيت باليمامة خيرا منه - عن أبيه عن رجل من الأنصار : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن أكل أذني القلب " . حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت حدثنا إبراهيم بن جابر ثنا ، يحيى بن إسحاق البجلي ، ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ، وذكر له أحاديث أخرى ثم قال : " ولا أعلم له عن أبيه غير ما ذكرت ، ولا أعرف في هذه الأحاديث شيئا أنكره إلا نهي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن أكل أذني القلب ، ولم أجد من المتقدمين فيه كلاما ، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبي إسرائيل ، وأرجو أنه لا بأس به " . وقال الذهبي في " الميزان " عقب قول ابن عدي هذا : " قلت : هو صدوق ، قاله أبو حاتم ، ووثقه أحمد ، قد خرج له صاحبا " الصحيحين " ، تبارد ابن عدي بذكره " . قلت : لا بأس على ابن عدي من ذكره له ، ما دام أنه مشاه بقوله : " أرجو أنه لا بأس به " . لا سيما وأنه لم يستنكر شيئا من حديثه سوى هذا الحديث ، وليس ذلك منه ، وإنما ممن دونه ، أو فوقه ، فإنه في الطريق الأولى عنه قال : عن أبيه عن رجل من الأنصار . . . وهذا الرجل مجهول ، فيحتمل أن يكون صحابيا ، ويحتمل أن يكون غير صحابي ، وعلى هذا فهو مجهول ، وإن كان الأول فالصحابة كلهم عدول ، لكن في الطريق عبد الله بن جعفر بن أعين ، ولم أجد له ترجمة . وفي الطريق الأخرى إبراهيم بن جابر ، أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 92 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، لكنه قال : " روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهم الله " . لكن قال الحافظ في قول ابن القطان في داود بن حماد بن فرافصة البلخي : حاله مجهول : " قلت : بل هو ثقة ، فمن عادة أبى زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة " .