محمد ناصر الألباني
133
إرواء الغليل
لصغره " . قلت : وهذا منقطع أيضا . وفي " التهذيب " من طريق فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر : " أسلم على ، وهو ابن ثلاث عشرة " . قال ابن عبد البر : " هذا أصح ما قيل في ذلك " . كذا قال ، وهذا عندي أضعف ما قيل لان فرات بن السائب متروك كما قال الدارقطني ، وقال البخاري : منكر الحديث . والأصح عندي قول الحسن بن زيد المتقدم ، وذلك لامرين : الأول : أنه من أهل البيت ، وأهل البيت أدرى بما فيه ! والاخر : أنه يشهد له قول ابن عباس : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دفع الراية إلى علي يوم بدر ، وهو ابن عشرين سنة " . أخرجه الحاكم ( 3 / 111 ) عن طريق القاسم بن الحاكم العرني ثنا مسعر عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما . وقال : " صحيح على شرط الشيخين " ، ووافقه الذهبي وقال : " قلت : هذا نص في أنه أسلم وله أقل من عشر سنين ، بل نص في أنه أسلم وهو ابن سبع سنين أو ثمان ، وهو قول عروة " . لكن تصحيح الحديث ، وعلى شرط الشيخين ، ليس بصواب ، لان القاسم بن الحاكم العرني ليس من رجال الشيخين ، ثم هو فيه كلام ، أورده الذهبي نفسه في " الميزان " وقال : " وثقه غير واحد ، وقال أبو زرعة : صدوق ، وقال أبو حاتم : لا يحتج