محمد ناصر الألباني

103

إرواء الغليل

وله طريق أخرى عن حذيفة قال : " إياك والفتن لا يشخص لها أحد ، فوالله ما شخص منها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن ، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه مقبلة ، وتتبين مدبرة ، فإذا رأيتموها فاجتمعوا في بيوتكم واكسروا قسيكم ، واقطعوا أوتاركم ، وغطوا وجوهكم " . أخرجه الحاكم ( 4 / 448 ) من طريق أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عنه وقال : " صحيح الاسناد " . ووافقه الذهبي . قلت : عمارة بن عبد قال الذهبي في " الميزان " : " مجهول لا يحتج به . قاله أبو حاتم ، وقال أحمد : مستقيم الحديث ، لا يروي عنه غير أبي إسحاق " . قلت : وهو بهذا اللفظ شاهد للحديث الأول كما هو ظاهر ، وهو شاهد جيد إن شاء الله تعالى . الثالث : عن خباب بن الأرت أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر فتنة فقال ، فذكر مثل حديث أبي موسى إلا أنه قال : " والماشي خير من الساعي ، فإن أدركتك فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل " . أخرجه أحمد ( 5 / 110 ) والآجري في " الشريعة " ( ص 42 - 43 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 188 / 1 ) عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم عن عبد الله بن خباب عن أبيه . وفيه قصة . ورجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم . لكن يشهد له حديث جندب بن سفيان قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )