عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
7
قواعد التجويد
بالأحكام الواجبة ، كالمدود اللازمة ، والطبيعية ، ومواضع الإظهار ونحو ذلك . الثانية : يرتقي فيها المعلم مع التلميذ إلى العناية بأحكام الحروف وصفاتها التكميلية ، أي التي لا تتوقف صحة النطق عليها ، ولكنها من مقتضيات الفصاحة والكمال ، كالترقيق والتفخيم ، والغنة ، والإدغام والإخفاء والإقلاب ، والمدود الجائزة ، ومن الصفات مثل القلقلة واللين ، والانحراف ، والإصمات ، والإذلاق ، وتحقيق التكرار ، ومن الوقوف : المواضع الواضحة التي يظهر فيها تعلّق المعنى أو عدم تعلقه وحسنه أو قبحه ، ويبدأ في هذه المرحلة بتصحيح الأخطاء الخفية . الثالثة : وهي المرحلة الأخيرة وتعتبر مرحلة المتقنين ، فالتلميذ فيها يكون مجوّدا محقّقا لأحكام الحروف ومخارجها وصفاتها ، ويكون نطقه سليما من الأخطاء الجلية ، ومعظم الأخطاء الخفية ، إلا أنه بعد لم يكتمل إتقانه ، ولم يبلغ درجة كافية من المهارة في النطق ، وحتى لو بلغ درجة المتقنين ، فإن المتقنين على مراتب متفاوتة ، والإتقان درجات بعضها فوق بعض ، وقمة الإتقان ومنتهاه نطق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي لم يأذن اللّه لشئ ما أذن له وهو يقرأ القرآن يجهر به ويتغنى به « 1 » . في هذه المرحلة الأخيرة يهتم المعلم بالنواقص الخفية التي تخل بالإتقان لا بالنطق ، كالتدقيق في مقادير المدود ودرجاتها ، ومراعاة المعاني الدقيقة في الوقوف ، وبلوغ الغاية من المهارة في تحقيق الصفات . .
--> ( 1 ) أخرجه الشيخان .