عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
68
قواعد التجويد
عدوها من الحروف المتوسطة ، والراء كذلك فيها انحراف إلى مخرج اللام أو الياء ، أي أنها قابلة لأن تنحرف عن مخرجها إلى أحد المخرجين لأن طرف اللسان لا يستقر بها في حيز محدد من الحنك الأعلى بل يتحرك ليسمح للصوت بالمرور في سهولة ويسر ، ولذلك فإن الراء مع رخاوتها هي الحرف الوحيد الذي يتصف بالتكرير ، إلا أنه لما لم تكن رخاوتها كاملة بل كان الصوت ينحبس انحباسا يسيرا في مخرجها عدوها متوسطة وسموا قابليتها لكلا الصفتين مع قابليتها للميل إلى كلا المخرجين ( انحرافا ) . . 5 - التكرير في حرف واحد هو الراء ، والمراد بتكريره : أن طرف اللسان لا يستقر عند النطق به بل يرتعد . . وبارتعاده يتذبذب الصوت ويمر في المخرج دون ضغط ولا شدة ، وهو حرف قابل لزيادة التكرير فلو ترك له العنان لازداد ارتعاد طرف اللسان به حتى تتولد عدة راءات ، وهذا ما حمل بعض المجودين على القول بأنه يجب الاحتراس من التكرير ومرادهم الزيادة ، يقول ابن الجزري في التمهيد : ولا بد في القراءة من إخفاء تكريرها . . « 1 » . أقول : وطريقة ذلك أن يترك الإنسان طرف لسانه يرتعد ارتعادة واحدة لطيفة خفيفة بعد أن يحاذى به أصول الثنايا ثم يلصقه بها حتى يمنع استمرار التكرير . . وأوضح ما تكون هذه
--> ( 1 ) التمهيد ( ص 28 / ط بمصر سنة 1326 ه ) وانظر النشر 1 : 204 .