عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

61

قواعد التجويد

صفات الحروف الصفة : يراد بها كيفية تولّد الحرف وخروجه من مخرجه . وذلك أنهم يسمون الهواء الخارج من الرئة إن خرج بطبعه دون أن يحتك بأوتار الصوت ( نفسا ) فإن وجّه الإنسان بإرادته هذا الهواء إلى أوتار الصوت الموجودة في الحنجرة فاحتك بها وحدث له تموّج وتذبذب مسموع فإنهم يسمونه حينئذ ( صوتا ) ، ثم هذا الهواء المصحوب بهذه التّموّجات الصوتية يتوجه إلى مقطع من مقاطع الفم أو الحلق ، أي إلى حيّز محدّد منها فإذا مرّ به وانحصر فيه تولّد الحرف ، ثم الكيفية التي يكون عليها مرور هذه التّموّجات الصوتية الممزوجة في النّفس بذلك المقطع هي ما نسميه ب ( صفة الحرف ) . فبالمخرج إذا تعرف ماهية الحرف ، ويتولّد شكله ويتحدد . . وبالصفات يحصل التمييز بين الحروف ، وخاصة تلك التي تتحد مخارجها أو تتقارب كالطاء والتاء مثلا فإنهما حرفان متّحدان في المخرج ولولا الإطباق والاستعلاء في الطاء دون التاء لما استطعت التمييز بينهما . [ وصفات الحروف كثيرة وهي سبع عشرة صفة ، تنقسم إلى قسمين : ] وصفات الحروف كثيرة ، ذكر مكي بن أبي طالب في ( الرعاية ) أربعا وأربعين صفة وذكر ابن الجزري في ( التمهيد ) أربعا وثلاثين صفة ، لكنه اقتصر في المقدمة على أشهرها وأهمها وهي سبع عشرة صفة ، تنقسم إلى قسمين :