عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
6
قواعد التجويد
وليعلم كل من درس هذا العلم أو قام بتدريسه أنه وإن كان يعتمد على النقل والرواية فحسب ، إلا أن مرجعه في الحقيقة الذوق العربي السليم الفصيح ، لأن القرآن نزل بلسان العرب ، وكانوا يلجئون في لغتهم دائما إلى الحسن الجميل السهل في النطق ، ويفرون من الثقيل على ألسنتهم المستبشع في أذواقهم . . فكانوا يحلّون كلامهم بكل مستحسن جميل في النطق ويميلون إلى السهولة واليسر . . ولذا وصف التجويد بأنه حلية التلاوة وزينة الأداء ، وقد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : ( زينوا القرآن بأصواتكم ) رواه الحاكم ، وقال ابن الجزري في المقدمة : وهو أيضا حلية التّلاوة * وزينة الأداء والقراءة وعلى مدرسي هذا العلم أن يلحظوا أثناء تدريسهم أنه لا بد من الإكثار من التطبيق وممارسة النطق الصحيح من الطلاب ، وهناك ثلاث مراحل ينبغي أن يتدرج فيها المبتدئ في هذا الفن : الأولى : تصحيح نطقه بتحقيق مخارج الحروف وصفاتها اللازمة حتى لا يخلط الحروف ببعضها ، وحتى يتعود التمييز بينها ، والنطق بها نطقا صحيحا ، بإخراج كل حرف من مخرجه المحقّق ، وبالمحافظة على حركات الإعراب ، والتنبه للوقوف اللازمة أو الممنوعة التي يترتب عليها إخلال بالمعنى ، وفي هذه المرحلة يعنى المعلم أولا بتصحيح اللحن ( الجلي ) المعروف حده وتعريفه في هذا الفن ، وبتصحيح الخلل الواضح في النطق الذي يؤدي إلى خلل في المبنى أو في المعنى . . ويعنى أيضا