عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

5

قواعد التجويد

[ مقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : فقد نظرت في كثير مما ألّف في التجويد على رواية حفص من المصنفات القديمة فاستقرّ عزمي على تأليف كتاب للطلاب ، أجمع فيه خلاصة ما في تلك الكتب وأرتبه بأسلوب مناسب لمداركهم في هذا العصر ، وقد بذلت غاية جهدي لأكمل ما نقص ، وأوضح ما أبهم ، ولأختار من التعريفات والتقسيمات أكثرها دقة ، وخاصة في باب مخارج الحروف ، حيث يختلفون فيه اختلافا ملحوظا مع أنه أهم أبواب هذا الفن ، ويليه باب الصفات ، وهذان البابان يعتمدان اعتمادا كبيرا على دقة التطبيق العملي للنطق الصحيح الفصيح ، وقد كنت أخضع ما يقوله بعض الشراح والعلماء من أهل هذا الفن للتجارب العملية في فصول الدراسة عند تدريس القرآن في المعهد الثانوي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وإن كنت لم أجد من الإمكانيات أكثر من ذلك للتحقيق لكنني بذلك توصلت إلى بعض النتائج التي تيسر على الطالب قواعد هذا العلم . . والأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات الدقيقة والجهود المخلصة والإمكانيات والوسائل الحديثة لتستخدم في هذه الدراسات ، والمقصود الرئيسي خدمة القرآن الكريم ، والتوصل إلى النطق العربي النبوي الفصيح لكتاب اللّه .