عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

30

قواعد التجويد

وليس ذلك بغريب فقد كان ربيب عاصم فلازمه وأتقن قراءته ، وكان كما قال ابن المنادي : قد قرأ على عاصم مرارا . وبين حفص وشعبة من الحروف المختلف فيها خمسمائة وعشرون حرفا كما ذكر ابن مجاهد ، وقد سبق أن رواية حفص ترتفع إلى علي بن أبي طالب ، وأن شعبة ترتفع روايته إلى عبد اللّه بن مسعود . وتكلم المحدّثون في حديث حفص من جهة ضبطه للحديث ، وذلك لا يؤثر في قراءته فإنه كان متخصّصا بالقراءة متقنا لها ولم يكن شأنه كذلك في الحديث . . قال الذهبي في ميزان الاعتدال : كان ثبتا في القراءة واهيا في الحديث لأنه كان يتقن القرآن ويجوّده ولا يتقن الحديث وإلا فهو في نفسه صادق . توفي حفص رحمه اللّه وجزاه عن القرآن وأهله أحسن الجزاء سنة 180 ه . وقد قرأت القرآن بروايته على والدي رحمه اللّه الشيخ عبد الفتاح القارئ بن الشيخ عبد الرحيم بن الشيخ ملّا محمد الآقورغاني الخوقندي الفرغاني ، عرضا وسماعا أكثر من عشر مرات . وتلقيت عنه ( الجزريّة ) . . وقد أجازني في قراءة حفص شفاهيا . . وهو قرأ القرآن عرضا وسماعا بمضمّن الشاطبية وطرقها على شيخه الشيخ أحمد بن السيد حامد التّيجي المصري الرّيدي ، وانتهى من