عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
13
قواعد التجويد
لمحة موجزة من تاريخ التجويد والقراءات : لقد تعبد اللّه عز وجل خلقه بتلاوة هذا القرآن العظيم ، ووعدهم عليها الثواب الجزيل ، وأثابهم على كل حرف منه عشر حسنات ، وأمرهم أن يتفكروا فيه ، ويتدبروا معانيه ، حتى يصلوا إلى المقصود والمراد وهو تحقيق مبادئه وتطبيق أحكامه ، وشرع للقراءة صفة معينة ، وأمر نبيّه بها فقال وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [ 4 : المزمل ] . وقال وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [ 106 : الإسراء ] . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم من حرصه على إتقان القرءان يستعجل عندما كان يلقنه جبريل عليه السلام ويقرئه إياه فقال عز وجل لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [ 16 ، 17 : القيامة ] . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعرض القرآن على جبريل في كل عام مرة في رمضان ، وفي السنة التي توفي فيها عرضه مرتين . وقد علّم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الصحابة القرآن كما تلقاه من جبريل ، ولقنهم إياه بنفس الصفة ، وحثهم على تعلّمها والقراءة بها ، روي عنه أنه قال ( إنّ اللّه يحب أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل ) رواه ابن خزيمة في صحيحه عن زيد بن ثابت . . ثم خصّ نفرا من أصحابه أتقنوا القراءة حتى صاروا أعلاما فيها ، خصّهم بمزيد من العناية والتعليم ، وكان منهم : أبي بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وأبو