عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
125
قواعد التجويد
هذّ الشعر ولا تنثروه نثر الدّقل وقفوا عند عجائبه وحرّكوا به القلوب ولا يكون همّ أحدكم آخر السورة . وأما الحدر : فأصله الإسراع والهبوط ، والمراد به ادراج القراءة والإسراع بها وذلك بتخفيف مقادير الأحكام ، بالقصر والاختلاس والتّسكين وتخفيف الهمز . . ونحو ذلك مما يصح في التجويد القراءة به . . وأما التّوسّط : ويسمّى التّدوير ، فهو مرتبة بين التحقيق والحدر ، أي بين الإسراع والبطء في القراءة ، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء . وقد اختلفوا في الحدر والتحقيق أيهما أفضل فقال بعضهم : التحقيق أفضل لأنه يساعد على فهم المعاني وتدبّر القرآن وذلك هو المقصود من القراءة قال تعالى « وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ . . » . وقال « كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ » . وقال آخرون : الحدر أفضل لأنه به يتمكن القارئ من الإكثار من كمية المقروء من الآيات ، وقد صحّ الخبر بأنّ كلّ حرف منه بحسنة والحسنة بعشر أمثالها « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي .