عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
111
قواعد التجويد
4 - القبيح : هو ما تعلّق ما قبله بما بعده في اللفظ والمعنى واشتدّ تعلّقه بحيث أنّ كلّا من الجملتين لا تشكّل بنفسها جملة مفيدة . وهو يتفاوت ، وأشدّه قبحا ما أحدث خللا في المعنى وأوهم معنى فاسدا . وكما يكون القبح في الوقف يكون في الابتداء : مثاله : في الوقف « إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي » « لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ » . « إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى . . » . « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ . . » . « وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ . . » . ومثاله في الابتداء « . . يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ » « . . إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ » . « . . الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ » « . . عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ » « . . إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » . فكل هذا ونحوه جلي القبح لأنه يحيل المعنى ويفسده ، ويوهم معنى آخر غير مراد ، فيجب الاحتراس منه فإن تعمّده القارئ أثم ، وربما أفضى به مثل هذا إلى الكفر . ومن الوقوف القبيحة أيضا ، كلّ وقف يفصل بين جزأي المعنى ، وبين المترابطين لفظيا ، كالفصل بين إنّ واسمها وخبرها ، وبين الحال وصاحبها ، والموصول وصلته والجارّ والمجرور ومتعلّقهما ، والفعل وفاعله ومفعوله .