عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

109

قواعد التجويد

فالوقف على « المفلحون » تام ، لأنه نهاية الكلام عن المؤمنين وما بعده كلام جديد عن موضوع آخر هو ( الكفار ) وحالهم مع الرسول والرسالة ، ولا يوجد أيّ رابط لفظي ولا معنويّ بين العبارتين بدليل ابتداء العبارة الثانية ب « إنّ » . ومثله في الفاتحة « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ . إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ . اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » فالوقف على « الدين » وعلى « نستعين » كلاهما وقف تام . 2 - الكافي : هو ما لا يتعلق ما قبله بما بعده في اللفظ وكلّ منهما جملة مفيدة بنفسه وإن كان هناك تعلّق في المعنى العام وسياق الموضوع . مثاله : إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً . وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ . فالوقف على « أذلة » كاف لأنه وإن كان لا يوجد رابط لفظيّ بين الجملتين وكلّ منهما مفيد بنفسه إلا أنّ سياق الموضوع مترابط ، فالعبارة الأولى كلام بلقيس وينتهي عند موضع الوقف ، والعبارة الثانية كلام من اللّه تصديقا لها ، وكثير من العلماء يجعل هذا وقفا تاما باعتبار أن كلام بلقيس يتم عنده وما بعده كلام آخر ، لكن بالتأمّل يتبين أنه من الكافي لوجود ترابط بين العبارتين في سياق