عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
106
قواعد التجويد
وقد وردت السنة بالوقف على رؤوس الآيات ، ففي حديث أم سلمة رضي اللّه عنها أنها سئلت عن قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : كان يقطّع قراءته يقول : الحمد للّه رب العالمين ويقف ، الرحمن الرحيم ويقف . أخرجه الترمذي . وفي رواية عند أبي داود أنها قالت : كان يقطّع قراءته آية آية . ومعرفة الوقوف : من أهم متطلبات الفصاحة في كلام الفصحاء ، كما أنها من أهم متطلبات التجويد في القراءة : يدل على الأول : ما أخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما أن خطيبا خطب بين يدي الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى ، فغضب عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : بئس خطيب القوم أنت . وفي رواية أخرجها أبو جعفر النحاس « 1 » بإسناد مسلسل بالثقات عن عدي بن حاتم رضى اللّه عنه أن الخطيب وقف على قوله : ومن يعصهما . فكان هذا الوقف القبيح سببا لإنكار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ومما يدل على الثاني ما أخرجه الحاكم والبيهقي عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال : لقد عشنا برهة من الدهر وإنّ أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة فيتعلم حلالها وحرامها وأوامرها وزواجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها ، ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان
--> ( 1 ) في كتاب القطع والائتناف مخطوط بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة ، وأخرج هذا الحديث أيضا بإسناده أبو عمرو الداني في المكتفى ، وابن الجزري في التمهيد .