الشيخ الطوسي

مقدمة 60

فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول

بالأطهر أيضا ، وقال عنه : ( وله مصنّفات ، ومات في سن الشيخوخة ) . ولكن صاحب تذكرة الحفاظ حينما يحصي المتوفين سنة 436 يقول : وفيها شيخ الحنفية ! ومحدّثهم ! أبو طالب ! حسين بن موسى الشريف المرتضى واضع كتاب نهج البلاغة . وبما أن هذا الكاتب قد خلط كثيرا فلا يعرف هل قصد ذكر السيد الرضي أو السيد المرتضى ، ومهما كان مقصوده ، ففي هذه العبارة القصيرة أخطاء عديدة . فلو كان مقصوده السيد المرتضى ، فهو لم يكن شيخ الحنفية ، ولا محدّثهم ، ولم تكن كنيته أبا طالب ، واسمه ليس الحسين ، واسم أبيه ليس موسى ، وليس هو واضع نهج البلاغة . ولو كان المقصود السيد الرضي ، فهو لم يكن شيخ الحنفية أيضا ، ولا محدّثهم ، وكنيته ليست أبو طالب ، واسمه ليس حسين ، واسم أبيه ليس بموسى ، ولم يكن لقبه المرتضى ، ولم يكن من المتوفين سنة 436 ، وهو جامع نهج البلاغة ، وليس واضعا له . والذهبي لشدّة نصبه وعدائه للشيعة ، حينما يصل إلى عظماء الشيعة يأخذه الغثيان ويصاب بالهذيان ، ولذا فان هذا المؤرخ الإسلامي لديه الكثير من هذه الأخطاء بخصوص علماء الشيعة ، مثلا ، يقول في ميزان الاعتدال 1 : 212 رقم 826 عند ترجمته لحياة الصاحب بن عباد : ( إسماعيل بن عباد [ د - ت ] أبو القاسم الصاحب ، أديب ، بارع ، شيعي ، معتزلي ، وله رواية قليلة ، ونظمه لا باس به ، وشعره حسن جدا ، وبتشبيهاته يضرب المثل . فيلاحظ أنه يقول : نظمه لا بأس به ، ثمّ يقول مباشرة : شعره حسن جدا ، وكما يلاحظ إنّه اعتبر الصاحب من الرواة في سن أبي داود والترمذي ووضع رمز ( د ) و ( ت ) بعد اسمه ، وهي إشارة إلى سنن أبي داود