الشيخ الطوسي
مقدمة 19
فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول
وغيرهم وكذلك كتب غريب القرآن ومعاني القرآن التي صنّفها المتقدّمون جميعها كانت متوفرة في مكتبات بغداد العامة والخاصة وفي متناول يد الشيخ الطوسي وكان يأخذ عنها مباشرة « 1 » . كل ما في الأمر أنّ الطبري أسند كل عبارة نقلها من تلك الكتب إلى مصنّفها ، في حين أنّ الشيخ الطوسي وبالرغم من توفر جميع تلك الأسانيد لديه أنه اكتفى بذكرها من غير سند ، بل اكتفى بالقول : قال فلان هكذا ، وقرر فلان هكذا ، وحذف أسانيد الأحاديث والروايات التي ذكرها . 2 - الفقه أما في الفقه فمنزلة شيخ الطائفة وإمامته أبرز من أن تحتاج إلى شرح أو توضيح . حتى أنّ علماء السّنة الذين تعرّضوا لترجمة الشيخ الطوسي في كتبهم
--> ( 1 ) ألّف الشيخ الطوسي ( التبيان ) في بغداد ، وفي صيف عام 1388 ه حينما بعثت من قبل مكتبة أمير المؤمنين في النجف الأشرف للمرة الثانية إلى تركيا لمشاهدة مكتباتها والاطلاع على نفائس مخطوطاتها وتصويرها ، شاهدت في مدينة بورسا وفي مكتبة مسجد اورخان وضمن كتب مكتبة خراج جىاوغلو ، نسخة من المجلد الأخير من التبيان تحت رقم 129 ومدون في آخرها : ( وقع الفراغ من عمله يوم العشرين والواحد من رجب سنة 441 ووافق الفراغ من تبييضه يوم الأحد الرابع عشر من جمادى الآخرة من سنة 444 ) وتاريخ تحرير النسخة هو 26 جمادى الأولى سنة 581 . إذن فرغ الشيخ الطوسي من تأليف التبيان في بغداد سنة 441 ، وقام بتبييضه خلال ثلاث سنوات .