الشيخ الطوسي
مقدمة 16
فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول
إلّا أنّ هذا اللقب حينما يطلق بصورة مطلقة لا يراد به إلّا الشيخ الطوسي ، وبعد كل هذا يعتبر الشيخ الطوسي مؤسّسا وصاحب مدرسة في كافة شعب العلوم المتداولة لدى الشيعة . ففي أوائل الغيبة الكبرى وضعت الأسس والقواعد العامة للعلوم والمعارف الدينية من قبله رضى اللّه عنه وقد كان سبّاقا في هذا الميدان بعد الشيخ المفيد والسيد المرتضى في وضعه للأسس ، ومن جاء بعده من العلماء نهل من آثاره واقتفى أثر مدرسته الفكرية ، وهذا ممّا سنشير إليه في هذه المقدّمة . 1 - تفسير القرآن في مجال تفسير القرآن الكريم ، ألّف الشيخ الطوسي أوّل تفسير كامل وجامع ومفصّل ، ثم قام المفسرون من بعده باتباع مدرسته التفسيرية . وهذا الأسلوب التفسيري الجامع والمتكامل لم يكن معهودا في الساحة الفكرية الإسلامية ، فقد قام علماء صدر الإسلام بتفسير القرآن كل وفق تخصّصه ، فالمحدّثون فسّروا القرآن بالروايات والمأثور مع ذكر أسانيدها كالطبري وابن حاتم وغيرهما ، وأمّا الأدباء فقد فسّروا القرآن من جوانبه الأدبية من لغة وإعراب أو معنى كأبي عبيدة وأبي عبيد والأخفش والزجّاج وأمثالهم الذين كتبوا في إعراب القرآن ، وغريب القرآن ، ومعاني القرآن ، ومجاز القرآن ، ومشكل اعراب القرآن وغيرها من الموضوعات . وحتّى السيد الشريف الرضي الذي كتب تفسيرا مفصّلا وممتازا وفي غاية الجودة ومن أفضل التفاسير في فهم معنى القرآن ، اهتمّ في إبراز الجوانب الأدبية وإيضاح معاني الآيات وهي الغاية والمقصود من التفسير « 1 » ،
--> ( 1 ) يسمّى هذا التفسير « حقائق التأويل » وللأسف لم يعثر إلّا على الجزء الخامس منه