الشيخ الأنصاري
441
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام وهو على قسمين لأن الواجب إما مردد بين أمرين متباينين كما إذا تردد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة وبين القصر والإتمام في بعض المسائل . وإما مردد بين الأقل والأكثر كما إذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها للشك في كون السورة جزء وليس المثالان الأولان من الأقل والأكثر كما لا يخفى . واعلم أنا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلف به صور دوران الأمر بين الأقل والأكثر لأن مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة إلى الشك في أصل التكليف لأن الأقل حينئذ معلوم الحرمة والشك في حرمة الأكثر . أما القسم الأول فيما إذا دار الأمر في الواجب بين أمرين متباينين . فالكلام فيه يقع في أربعة مسائل على ما ذكرنا في أول الباب لأنه إما أن يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر أو إجماله أو تعارض النصين أو من جهة اشتباه الموضوع .