الشيخ الأنصاري

814

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

المقام الثالث أما المرجحات الخارجية فقد أشرنا إلى أنها على قسمين الأول ما يكون غير معتبر بنفسه والثاني ما يعتبر بنفسه بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع . القسم الأول ما يكون غير معتبر في نفسه فمن الأول شهرة أحد الخبرين إما من حيث رواته بأن اشتهر روايته بين الرواة بناء على كشفها عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه ومنه كون الراوي له أفقه من راوي الآخر في جميع الطبقات أو في بعضها بناء على أن الظاهر عمل الأفقه به ومنه مخالفة أحد الخبرين للعامة بناء على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها ومنه كل أمارة مستقلة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل لا لوجود الدليل على العدم كالقياس . ثم الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجح ما يستفاد من الأخبار من الترجيح بكل ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع وإن كان خارجا عن الخبرين بل يرجع هذا النوع إلى المرجح الداخلي فإن أحد الخبرين إذا طابق أمارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل في الآخر إما من حيث الصدور أو من حيث جهة الصدور فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه والمرجوح فيما فيه الريب وقد عرفت أن المزية الداخلية قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر كقلة الوسائط ومخالفة العامة بناء على الوجه السابق وقد توجب بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة إلى