الشيخ الأنصاري
726
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
عليه كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له وكذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة المرتهن والمالك . ومما يتفرع على ذلك أيضا أنه لو اختلف المرتهن الآذن في بيع الرهن والراهن البائع له بعد اتفاقهما على رجوع المرتهن عن إذنه في تقديم الرجوع على البيع فيفسد أو تأخره فيصح فلا يمكن أن يقال كما قيل من أن أصالة صحة الإذن تقضي بوقوع البيع صحيحا ولا أن أصالة صحة الرجوع تقضي بكون البيع فاسدا لأن الإذن والرجوع كلاهما قد فرض وقوعهما على الوجه الصحيح وهو صدوره عمن له أهلية ذلك والتسلط عليه . فمعنى ترتب الأثر عليهما أنه لو وقع فعل المأذون عقيب الإذن ترتب عليه الأثر ولو وقع فعله بعد الرجوع كان فاسدا أما لو لم يقع عقيب الأول فعل بل وقع في زمان ارتفاعه ففساد هذا الواقع لا يخل بصحة الإذن وكذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع فانعقد صحيحا فليس هذا من جهة فساد الرجوع كما لا يخفى نعم بقاء الإذن إلى أن يقع البيع قد يقضي بصحته وكذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال إنها تقضي بفساده لكنهما لو تما لم يكونا من أصالة صحة الإذن بناء على أن عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويته ولا من أصالة صحة الرجوع التي تمسك بهما بعض المعاصرين تبعا لبعض . والحق في المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع وعدم جريان أصالة الصحة في المقام لا في البيع كما استظهره الكركي ولا في الإذن ولا في الرجوع . أما في البيع فلأن الشك إنما وقع في رضاء من له الحق وهو المرتهن وقد تقدم أن صحة الإيجاب والقبول لا يقضي بتحقق الرضا ممن يعتبر رضاه سواء كان مالكا كما في البيع الفضولي أم كان له حق في المبيع كالمرتهن . وأما في الإذن فلما عرفت من أن صحته تقضي بصحة البيع إذا فرض وقوعه عقيبه لا بوقوعه عقيبه كما أن صحة الرجوع تقضي بفساد ما يفرض وقوعه بعده لا أن البيع وقع بعده والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل بعد التتبع في كلمات الأصحاب . الرابع أن مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده فلو صلى شخص على ميت سقط عنه ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته وإن شك في شروط الغسل من