الشيخ الأنصاري

80

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

( وقال صاحب غاية البادي في شرح المبادي الذي هو أحد علمائنا المعاصرين للعلامة قدس سره الإجماع في اصطلاح فقهاء أهل البيت عليهم السلام هو اتفاق أمة محمد صلى اللَّه عليه وآله على وجه يشتمل على قول المعصوم ) انتهى . ( وقال في المعالم الإجماع في الاصطلاح اتفاق خاص وهو اتفاق من يعتبر قوله من الأمة انتهى ) . وكذا غيرها من العبارات المصرحة بذلك في تعريف الإجماع وغيره من المقامات كما تراهم يعتذرون كثيرا عن وجود المخالف بانقراض عصره . ثم إنه لما كان وجه حجية الإجماع عند الإمامية اشتماله على قول الإمام عليه السلام كانت الحجية دائرة مدار وجوده عليه السلام في كل جماعة هو أحدهم ولذا ( قال السيد المرتضى إذا كان علة كون الإجماع حجة كون الإمام فيهم فكل جماعة كثرت أو قلت كان قول الإمام في أقوالها فإجماعها حجة وإن خلاف الواحد والاثنين إذا كان الإمام أحدهما قطعا أو تجويزا يقتضي عدم الاعتداد بقول الباقين وإن كثر وإن الإجماع بعد الخلاف كالمبتدإ في الحجية انتهى ) . ( وقال المحقق في المعتبر بعد إناطة حجية الإجماع بدخول قول الإمام عليه السلام إنه لو خلا المائة من فقهائنا من قوله لم يكن قولهم حجة ولو حصل في اثنين كان قولهما حجة انتهى ) . ( وقال العلامة رحمه الله بعد قوله إن الإجماع عندنا حجة لاشتماله على قول المعصوم وكل جماعة قلت أو كثرت كان قول الإمام عليه السلام في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله لا لأجل الإجماع انتهى ) . هذا ولكن لا يلزم من كونه حجة تسميته إجماعا في الاصطلاح كما أنه ليس كل خبر جماعة يفيد العلم متواترا في الاصطلاح وأما ما اشتهر بينهم من أنه لا يقدح خروج معلوم النسب واحدا أو أكثر فالمراد أنه لا يقدح في حجية اتفاق الباقي لا في تسميته إجماعا كما علم من فرض المحقق