الشيخ الأنصاري
59
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
البيت عليهم السلام . ( ففي رواية سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام : إن أمر النبي صلى اللَّه عليه وآله مثل القرآن منه ناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومحكم ومتشابه وقد كان يكون من رسول الله صلى اللَّه عليه وآله الكلام يكون له وجهان كلام عام وكلام خاص مثل القرآن ) ( وفي رواية أسلم بن مسلم : إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن ) . هذا كله مع معارضة الأخبار المذكورة بأكثر منها مما يدل على جواز التمسك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين وغيرها مما دل عليه الأمر بالتمسك بالقرآن والعمل بما فيه وعرض الأخبار المتعارضة بل ومطلق الأخبار عليه ورد الشروط المخالفة للكتاب في أبواب العقود والأخبار الدالة قولا وفعلا وتقريرا على جواز التمسك بالكتاب . ( مثل قوله عليه السلام لما قال زرارة : من أين علمت أن المسح ببعض الرأس فقال عليه السلام لمكان الباء ) فعرفه مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب . و ( قول الصادق عليه السلام في مقام نهي الدوانقي عن قبول خبر النمام : إنه فاسق وقال الله إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآية ) ( : وقوله عليه السلام لابنه إسماعيل إن الله عزّ وجل يقول يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ) ( : وقوله عليه السلام لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله أما سمعت قول الله عزّ وجل إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ) . ( : وقوله عليه السلام في تحليل العبد للمطلقة ثلاثا إنه زوج قال الله عزّ وجل حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وفي عدم تحليلها بالعقد المنقطع إنه تعالى قال فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وتقريره عليه السلام التمسك بقوله تعالى وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وإنه نسخ بقوله تعالى وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) .