الشيخ الأنصاري

377

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

المطلب الثاني في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الأحكام وفيه أيضا مسائل المسألة الأولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلي من جهة عدم النص المعتبر كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل كالدعاء عند رؤية الهلال وكالاستهلال في رمضان وغير ذلك والمعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط . ( قال المحدث الحر العاملي في باب القضاء من الوسائل إنه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في الوجوب إلا إذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة وحصل الشك بين الفردين كالقصر والإتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك فإنه يجب الجمع بين العبادتين لتحريم تركهما معا للنص وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط انتهى موضع الحاجة ) ( وقال المحدث البحراني في مقدمات كتابه بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين أحدهما أنها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي بمعنى أن الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الوجوب وهذا القسم لا خلاف في صحة الاستدلال به إذ لم يقل أحد إن الأصل الوجوب ) ( وقال في محكي كتابه المسمى بالدرر النجفية إن كان الحكم المشكوك دليله هو الوجوب فلا خلاف ولا إشكال في انتفائه حتى يظهر دليله لاستلزام التكليف بدون دليل الحرج والتكليف بما لا يطاق انتهى ) .