الشيخ الأنصاري

356

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

وينبغي التنبيه على أمور الأول أن المحكي عن المحقق التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعم به البلوى وغيره فيعتبر في الأول دون الثاني ولا بد من حكاية كلامه رحمه الله في المعتبر والمعارج حتى يتضح حال النسبة . ( قال في المعتبر الثالث يعني من أدلة العقل الاستصحاب وأقسامه ثلاثة الأول استصحاب حال العقل وهو التمسك بالبراءة الأصلية كما يقال الوتر ليس واجبا لأن الأصل براءة الذمة ومنه أن يختلف العلماء في حكم الدية المترددة بين الأقل والأكثر كما في دية عين الدابة المترددة بين النصف والربع إلى أن قال الثاني أن يقال عدم الدليل على كذا فيجب انتفاؤه وهذا يصح فيما يعلم أنه لو كان هنا دليل لظفر به أما لا مع ذلك فيجب التوقف ولا يكون ذلك الاستدلال حجة ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الوجوب والحظر الثالث استصحاب حال الشرع ثم اختار أنه ليس بحجة انتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله ) ( وذكر في المعارج على ما حكي عنه أن الأصل خلو الذمة عن الشواغل الشرعية فإذا ادعى مدع حكما شرعيا جاز لخصمه أن يتمسك في انتفائه بالبراءة الأصلية فيقول لو كان ذلك الحكم ثابتا لكان عليه دلالة شرعية لكن ليس كذلك فيجب نفيه وهذا الدليل لا يتم إلا ببيان مقدمتين إحداهما أنه لا دلالة عليه شرعا بأن ينضبط طرق الاستدلالات الشرعية ويبين عدم دلالتها عليه .