الشيخ الأنصاري

338

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

نعم من قال باعتباره من باب الظن أو أنه يثبت بالاستصحاب من باب التعبد كل ما لا ينفك عن المستصحب لو كان معلوم البقاء لو لم يكن من اللوازم الشرعية فلا بأس بتمسكه به مع أنه يمكن النظر فيه بناء على ما سيجيء من اشتراط العلم ببقاء الموضوع في الاستصحاب وموضوع البراءة في السابق ومناطها هو الصغير الغير القابل للتكليف فانسحابها في القابل أشبه بالقياس من الاستصحاب فتأمل وبالجملة فأصل البراءة أظهر عند القائلين بها والمنكرين لها من أن يحتاج إلى الاستصحاب . ومنها أن الاحتياط عسر منفي وجوبه . وفيه أن تعسره ليس إلا من حيث كثرة موارده فهي ممنوعة لأن مجراها عند الأخباريين موارد فقد النص على الحرمة وتعارض النصوص من غير مرجح منصوص وهي ليست بحيث يفضي الاحتياط فيها إلى الحرج وعند المجتهدين موارد فقد الظنون الخاصة وهي عند الأكثر ليست بحيث تؤدي الاقتصار عليها والعمل فيما عداها على الاحتياط إلى الحرج ولو فرض لبعضهم قلة الظنون الخاصة ف لا بد من العلم بالظن الغير المنصوص على حجيته حذرا عن لزوم محذور الحرج ويتضح ذلك بما ذكروه في دليل الانسداد الذي أقاموه على وجوب التعدي عن الظنون المخصوصة المنصوصة فراجع . ومنها أن الاحتياط قد يتعذر كما لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة . وفيه ما لا ولم أر ذكره إلا في كلام شاذ لا يعبأ به