الشيخ الأنصاري

336

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

التكليف بالعلم وإلا ف نفس الفعل لا يصير مما لا يطاق بمجرد عدم العلم بالتكليف به واحتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل ولو مع عدم قصد الإطاعة أو يكون الغرض من التكليف مع الشك فيه إتيان الفعل لداعي حصول الانقياد بقصد الإتيان بمجرد احتمال كونه مطلوبا للأمر وهذا ممكن من الشاك وإن لم يمكن من الغافل مدفوع بأنه إن قام دليل على وجوب إتيان الشاك في التكليف بالفعل لاحتمال المطلوبية أغنى ذلك عن التكليف بنفس الفعل وإلا لم ينفع التكليف المشكوك في تحصيل الغرض المذكور . والحاصل أن التكليف المجهول لا يصح لكون الغرض منه الحمل على الفعل مطلقا وصدور الفعل من الفاعل أحيانا لا لداعي التكليف لا يمكن أن يكون غرضا للتكليف . واعلم أن هذا الدليل العقلي ما تقدم من الأدلة النقلية معلق على عدم تمامية أدلة الاحتياط فلا يثبت به إلا الأصل في مسألة البراءة ولا يعد من أدلتها بحيث يعارض أخبار الاحتياط .