الشيخ الأنصاري
314
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
والموضع الأول وهو الشك في نفس التكليف يقع الكلام فيه في مطالب لأن التكليف المشكوك فيه إما تحريم مشتبه بغير الوجوب وإما وجوب مشتبه بغير التحريم وإما تحريم مشتبه بالوجوب [ لأن التكليف المشكوك فيه إما إيجاب مشتبه بغيره وإما تحريم كذلك ص ] وصور الاشتباه كثيرة . وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به فلو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام فلا حاجة إلى تعميم العنوان . ثم متعلق التكليف المشكوك : إما أن يكون فعلا كليا متعلقا للحكم الشرعي الكلي كشرب التتن المشكوك في حرمته والدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه . وإما أن يكون فعلا جزئيا متعلقا للحكم الجزئي كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا . ومنشأ الشك في القسم الثاني اشتباه الأمور الخارجية . ومنشؤه في الأول إما عدم النص في المسألة كمسألة شرب التتن وإما أن يكون إجمال النص كدوران الأمر في قوله تعالى حَتَّى يَطْهُرْنَ بين التشديد والتخفيف مثلا وإما أن يكون تعارض النصين ومنه الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات . وتوضيح أحكام هذه الأقسام في ضمن مطالب : الأول دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب من الأحكام الثلاثة الباقية . الثاني دوران الأمر بين الوجوب وغير التحريم . الثالث دورانه بين الوجوب والتحريم .