الشيخ الأنصاري

286

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

تقديري التقليد في الباطل إما أن يكون إصراره على التقليد مبتنيا على عناد وتعصب بأن حصل له طريق علم إلى الحق فما سلكه وإما لا فهذه أقسام ستة . فالأول وهو من قلد في مسألة حقة جازما بها مثلا قلد في وجود الصانع وصفاته وعدله فهذا مؤمن واستدل عليه بما تقدم حاصله من أن التصديق معتبر من أي طريق حصل إلى أن قال الثاني من قلد في مسألة حقة ظانا بها من دون جزم فالظاهر إجراء حكم المسلم عليه في الظاهر إذ ليس حاله بأدون من حال المنافق سيما إذا كان طالبا للجزم مشغولا بتحصيله فمات قبل ذلك ) . أقول هذا مبني على أن الإسلام مجرد الإقرار الصوري وإن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد وفيه ما عرفت من الإشكال وإن دل عليه غير واحد من الأخبار . ( الثالث من قلد في باطل مثل إنكار الصانع أو شيء مما يعتبر في الإيمان وجزم به من غير ظهور حق ولا عناد . الرابع من قلد في باطل وظن به كذلك والظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجة في يوم القيامة وأما في الدنيا فيحكم عليهما بالكفر إن اعتقدا ما يوجبه وبالإسلام إن لم يكونا كذلك فالأول كمن أنكر النبي صلى اللَّه عليه وآله مثلا والثاني كمن أنكر إماما . الخامس من قلد في باطل جازما مع العناد . السادس من قلد في باطل ظانا كذلك وهذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحق والإصرار . ثم ذكر أقسام المقلد على القول بعدم جواز التقليد قال إنه إما أن يكون مقلدا في حق أو في باطل وعلى التقديرين مع الجزم أو الظن وعلى تقديري التقليد في الباطل بلا عناد أو به وعلى التقادير كلها دل عقله على الوجوب أو بين له غيره وعلى الدلالة أصر على التقليد أو رجع ولم يحصل له كمال الاستدلال بعد أو لا . فهذه أقسام أربعة عشر . الأول التقليد في الحق جازما مع العلم بوجوب النظر والإصرار فهذا مؤمن