الشيخ الأنصاري

281

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

القسم الأول الذي يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد وأما القسم الأول الذي يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد فالكلام فيه يقع تارة بالنسبة إلى القادر على تحصيل العلم وأخرى بالنسبة إلى العاجز فهنا مقامان . المقام الأول في القادر والكلام في جواز عمله بالظن يقع في موضعين الأول في حكمه التكليفي والثاني في حكمه الوضعي من حيث الإيمان وعدمه فنقول أما حكمه التكليفي فلا ينبغي التأمل في عدم جواز اقتصاره على العمل بالظن فمن ظن بنبوة نبينا محمد صلى اللَّه عليه وآله أو بإمامة أحد من الأئمة صلوات الله عليهم فلا يجوز له الاقتصار فيجب عليه مع التفطن لهذه المسألة زيادة النظر ويجب على العلماء أمره بزيادة النظر ليحصل له العلم إن لم يخافوا عليه الوقوع في خلاف الحق لأنه حينئذ يدخل في قسم العاجز عن تحصيل العلم بالحق فإن بقاءه على الظن بالحق أولى من رجوعه إلى الشك أو الظن بالباطل فضلا عن العلم به . والدليل على ما ذكرنا جميع الآيات والأخبار الدالة على وجوب الإيمان والتفقه والعلم والمعرفة والتصديق والإقرار والشهادة والتدين وعدم الرخصة في الجهل والشك ومتابعة الظن وهي أكثر من أن تحصى . وأما الموضع الثاني فالأقوى فيه بل المتعين الحكم بعدم الإيمان للأخبار المفسرة للإيمان